مجموعة مؤلفين
65
مجلة فقه أهل البيت ( ع )
المثمر جواز تصرف الملاك في المال المشترك ، وبهذا المعنى اندرجت الشركة في قسم العقود ، وقبلت الحكم بالصحة والفساد ، لا بالمعنى الأول » . ولا بد لتحقيق الموضوع من ذكر الثمرات المترتبة على القول بالشركة العقدية ثمّ تحرير محل النزاع وبيان ما هو منشأ الخلاف في المسألة . ثمرة القول بالشركة العقدية : مما قد يشكل في القول بانشاء الشركة بالعقد بأنّه لا بد في صحة الشركة من مزج المالين والمزج بنفسه يقتضي الشركة ، فالعقد معه يكون لغواً محضاً ، سواء تأخر المزج من العقد أم لا « 1 » . ولذا قد تصدى القائلين بالشركة العقدية إلى ذكر الآثار الخاصة المترتبة على الشركة العقدية فقط . والآثار المذكورة في كلامهم كما يلي : 1 - اتصاف الشركة العقدية بالصحة والفساد دون الشركة الملكية . قال الشهيد الثاني في المسالك : « هذا المعنى ( الشركة العقدية ) الذي به تندرج الشركة في جملة العقود ويلحقها الحكم بالصحة والبطلان . اما الشركة بمعنى اجتماع حقوق الملاك في الشيء الواحد على سبيل الشياع التي هي نتيجة تحقق أحد أسباب الشركة عقداً كانت أو غير عقد فلا تتصف بالصحة والبطلان بل تتصف بالوجود تارة وبالعدم أخرى » « 2 » . اما المنكرون للشركة العقدية فادعوا أن المراد من الحكم بصحة أو بطلان الشركة في كلام الفقهاء هو صحة أو بطلان الاذن في التصرف « 3 » . 2 - جواز تصرف الملّاك في المال المشترك .
--> ( 1 ) ودعوى ان المزج المتأخر يكون كاشفاً عن تحقق الشركة بالعقد السابق فلا يكون لغواً تكلف بلا موجب وحمل لكلمات الفقهاء على خلاف ظاهرها فان ظاهر كلمات المعتبرين للمزج عدم تحقق الشركة إلا بعده . ومعه فلا موجب لحمله على الكاشفية بل يكون هو تمام السبب فلا يكون العقد السابق إلا لغواً محضاً . راجع مباني العروة الوثقى : 255 . ( 2 ) مسالك الأفهام 4 : 301 . ( 3 ) راجع مجمع الفائدة للمحقق الأردبيلي 10 : 198 : حيث قال : وأما الاحكام فيترتب بالاذن في التصرف . . . وراجع جواهر الكلام 26 : 284 نقله عن فخر المحققين والشهيد الأوّل .